الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني
384
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان
[ مسألة - 3 ] : في أقسام الأسماء الإلهية يقول الشيخ الأكبر ابن عربي قدس الله سره : « الأسماء الإلهية على قسمين : أسماء استأثر بها سبحانه في علمه دون خلقه . وأسماء علمها عباده . والأسماء التي علمها عباده قسمان : قسم يعرفه عامة عباده ، وهي التي بأيدي أكثر الناس ، وقسم لا يعرفه إلا أشخاص من عباده ، كالاسم الأعظم ومجموع أسماء الإحصاء . . . وغيره » « 1 » . ويقول الشيخ عبد الكريم الجيلي قدس الله سره : « أسماء الحق تعالى على قسمين ، يعني الأسماء التي تفيد في نفسها وصفا فهي عند النحاة أسماء نعوتية : القسم الأول : هي الذاتية ، كالأحد والواحد والفرد . . . والمتعال وأشباه ذلك . القسم الثاني : هي الصفاتية ، كالعلم والقدرة ، ولو كانت من الأوصاف النفسية كالمعطي والخلاق ، ولو كانت من الأفعالية » « 2 » . ويقول الشيخ عبد الحميد التبريزي : « الأسماء تنقسم : إلى أسماء الذات ، لأنها دالة على هوية الذات من غير ملاحظة صفاتها مثل هو . . . وأسماء الصفات ، لأنها دالة عليها كالحي والعليم والقادر وغيرها . وأسماء الأفعال ، المشار إليها بفاعليته تعالى ، كالخالق والرازق والمحيي والمميت . وقد يكون الاسم جامعاً للاثنين أو الثلاثة ، كالرب فإنه يدل على الذات المتصفة بصفة الربوبية المربية المصلحة للأشياء » « 3 » .
--> ( 1 ) - الشيخ ابن عربي مخطوطة كشف المعنى عن سر أسماء الله الحسنى ص 3 . ( 2 ) - الشيخ عبد الكريم الجيلي الإنسان الكامل في معرفة الأواخر والأوائل ج 1 ص 20 . ( 3 ) - الشيخ عبد الحميد التبريزي مخطوطة البوارق النورية ورقة 83 أ .